الصفحة 9 من 216

إشارة أخرى كاشفة: ففي مؤتمر سيتل ، عام 1995 ، حيث أملت الولايات المتحدة أوامرها بقبول أهدافها في"سوق عالمية"، انسحب القادة الآسيويون الرئيسيون بسبعة المطالب الأمريكية ، حتى ان رئيس وزراء ماليزيا وهي احدى الدول المؤسسة لمنظمة"آسيان"، قد رفض أن يتابع أعمال المؤتمر تعبيرا عن احتجاجه على سياسة التدخل الامريكي . أما كلينتون الذي عبر عن خيبة أمله من الموقف الاوروبي ، فقد أبدى رغبة في أن يتوجه بأنظاره نحو المحيط الهادي .

في عام 1982 ، بنت الصين مركزا للأبحاث النووية في أصفهان ، في محاولة لوضع عقبة في وجه حرب وقائية ضد إيران ، على غرار تدمير اسرائيل ، في ظل سلام تام ، مفاعل تموز النووي في العراق ، في الوقت الذي كانت تبني هي سرا ، ترسانتها النووية ، إلى أن كشفت اعترافات الفيزيائي الاسرائيلي ، مردخاي فعنونو ، في جريدة لندن صاندي تايمز ، في 5 تشرين الاول عام 1986 ، عن خطورة هذه الترسانة القادرة على محو كل المدن وصولا إلى السد العالي في مصر .

وتضم المجموعة النووية الاسرائيلية ، إضافة إلى مفاعل بلوتونيوم في ديدمونة ، مركز البرمجة النووية في مورك"حيث يوجد فيه مفاعل أمريكي تجريبي"، وحقل اختبار صواريخ بالميكي ، ومعمل تجميع في يوديفات وقواعد تحزين الاسلحة النووية التكتيكية في كفار وزاخريا ، وايلابون .

وما زال فعنونو، منذ ذلك الحين ، في السجون الاسرائيلية ، بينما تستنكر الحكومة التجارب النووية في الصين ، والهند ، وباكستان ، وكازاخستان التي ورثت جزءا من السلاح النووي السوفيتي .

ويكشف التحالف الحالي ، بين الليكود والاصوليين الدينيين ، في أعقاب انتخابات 1996 ، بشكل أكثر وضوحا من أي وقت مضى ، الدور الذي تحضر اسرائيل نفسها له وهو تفجير حرب عالمية جديدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت