هذه العبارات الصادقة بسبب صراحتها ، تحمل دلالة حقيقية للمثل الأعلى"للولسنية"، في الحرية وتقرير المصير . وهو مثل غالبا ما يورده المثقفون الغربيون عاريا دون تزويق .
وقد طبق ويلسون ، عندما أصبح رئيسا للجمهورية بعد بضع سنوات ، عقيدته حول تقرير المصير ، بغزوه المكسيك ، وجزيرة أسيانيولا"التي تشكل تاهيتي وجمهورية الدومينكان". وقد قتل جنوده ، وسلبوا ، وأسسوا حالة شبيهة بالرق ، ودمروا النظام السياسي ، ووضعوا البلاد بين أيدي المستثمرين الأمريكيين .
وقد نشر روبرت لانسينغ ، وزير خارجية ويلسون ، مذكرة شرح فيها معنى"مبدأ مونرو"ووصف ويلسون نشرها بأنه سوء تصرف سياسي ، ولكن حيثياتها لا يمكن أن تهاجم .
قال لانسينغ:"في دفاعها عن مبدأ مونرو ، إنما تدافع الولايات المتحدة عن مصالحها الخاصة . أما إنصاف الأمم الأمريكية الأخرى فهو مسألة إضافية ، وليس غاية بحد ذاتها . وبقدر ما يبدو هذا المضمون مبنيا بشكل فريد على الأنانية ، فان واضع هذا المبدأ ، ليس لديه دافعا أسمى أو اكثر أريحية ليقدمه".
ما كان استرجاع أشكال المخاتلة الأصلية في الأسطورة الأمريكية ليحمل فائدة تاريخية كبيرة ، لو لم يتطور هذا النظام السياسي ، بعد قرنين ، ليشمل العالم كله .
فحتى الحرب العالمية الأولى تركزت أعمال السلب في القارة الأمريكية فقط . وكانت المشكلة آنذاك تتلخص بإعاقة سيطرة أوروبا على الأرض والمؤسسات الأمريكية ، بالوسائل المالية ، أو غيرها .
كان تاريخ الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر ، هو أولا تاريخ إبادة الهنود ، إذ جرى بين عامي 1800 و 1835 ، تهجير كل الهنود من حوض المسيسبي ، في ظروف تهجير وإسكان تذكرنا بعمليات التهجير الهتلرية .