أما جون كيتري آدامز، مهندس الفكرة التي قادت إلى وضع مبدأ مونرو فقد وصف"الدومينيون"على أنه قارة أمريكا الشمالية . وقد أوضح فكرته بقوله: هذا هو قانون الطبيعة . وقد جرى تطبيق هذا"القانون"تطبيقا واسعا جدا . فقد استخدمه آدامز من جديد في القضية المتعلقة بالجهود الخائبة التي بذلتها الصين لمنع توريد الأفيون إلى بلادها ، انطلاقا من الهند . وقد أدى فشل هذه الجهود إلى اندلاع حرب الأفيون . واستخدمت بريطانيا العنف لتقضي على المقاومة التي أبدتها الصين ، باسم المبادئ السامية للتجارة الحرة . كانت المقاومة الصينية قد منعت الإمبراطورية البريطانية من الوصول إلى الأسواق الصينية عن طريق منع توريد منتجها الرئيسي الذي قدمته للصين ، وهو الأفيون .
ووصف آدامز محاولات الصين لمنع توريد الأفيون ، بأنه عمل ضد القانون الطبيعي .
وفي فترة أقرب إلينا ، حدد وودرو ويلسون"واجبنا الخاص"، تجاه كل شعب مستعمر ، وهو"أن نعيد لهذا الشعب النظام والسيادة". و"ندربه على القانون والتعود عليه وإطاعته". هذا يعني من الناحية العلمية الخضوع لـ"حقنا"في سرقة هذا الشعب واستغلاله . وشرح ويلسون باختصار الدور الذي تلعبه القوة الأمريكية في هذا المشروع قائلا:
"انطلاقا من حقيقة أن التجارة ، ليس لها حدود قومية ، وانطلاقا من أن الصناعي يريد امتلاك العالم من أجل الأسواق ، فان على علم بلاده أن يتبعه أينما ذهب ، وعلى الأبواب المغلقة للأمم الأخرى أن تخلع ، وعلى وزراء الولايات المتحدة أن يحموا امتيازات أصحاب رؤوس الأموال ، حتى ولو أدى ذلك إلى انتهاك سيادة الأمم الأخرى المتمردة . يجب خلق المستعمرات أو الحصول عليها ، بحيث لا نهمل أو نتغاضى عن أصغر زاوية في العالم".