الصفحة 57 من 326

فالكل يعرف الدبابات التي سحقت المتظاهرين في ميدان تيان مين في بكين في ربيع عام 1988، إذا لم يكن يعرف ما حدث للمتظاهرين في مدينة غولجا في اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1417 (1997) ، هذه هي ديمقراطية النظام الشيوعي الصيني! إن السلطات الصينية تريد إبادة الشعب التركستاني بصمت، ولا تريد من الضحية أن يتألم .. وإذا تألم فهو إرهابي، هكذا وصفت الأجهزة الصينية التركستانيين الرافضين لإبادتهم بالإرهابيين وانتهزت دعوة الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 ذريعة لاعتقال وقتل التركستانيين الرافضين للابادة. وقد سبق أن أشارت الصحف الصينية نفسها الى إن ما تدعيه الصين بمحاربة الإرهاب إنما هو تبرير لسياستها الجائرة ، حيث ذكرت جريدة أخبار جنوب الصين الصباحية South China Morning Post في عددها الصادر بتاريخ 2/9/1998: (أن الصين تتخذ هذه الذرائع لتبرير قمع المناشط الدينية للأفراد والجماعات في مقاطعة شنجانغ) ، كما كشفت الهيئات الأمريكية والأوروبية والباحثون المتخصصون بالدراسات الصينية هذه الفرية المفضوحة التي وصمت التركستانيين الرافضين بالإرهابيين ، ومن ذلك مايلي:

1-مراقب حقوق الإنسان Human Rights Watch ذكر في نشرة له بتاريخ 17 أكتوبر 2001: أن الدعم القوي الذي تقدمه الصين لواشنطون في حربها ضد الإرهاب ، إنما هو محاولة منها لكسب الدعم العالمي أو على الأقل السكوت عما تمارسها ضد الأقلية الأويغورية في مقاطعة شنجانغ .

2-منظمة العفو الدولية بتاريخ 19 ديسمبر 2003 قالت إن الحكومة الصينية لا تفرق بين المقاومة المسلحة والمطالبة السلمية بحق حرية العبادة والاجتماع والتعبير، فهي تعتبر أية مطالبة بحكم ذاتي أوسع أو استقلال حركة انفصال عرقية ، وتصف النشاط السلمي للمعارضين بالإرهاب طلبا لدعم دولي لقمع كل أشكال المعارضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت