الصفحة 56 من 326

وهذه المخدرات التي أخذت تتدفق إلى تركستان الشرقية بتشجيع السلطات الصينية منذ عام 1994 ، جلبت معها مرض الإيدز إلى مناطق المسلمين، حيث تفيد التقارير أن التحاليل الطبية التي أجريت على مسلمي تركستان الشرقية في عام 1995 م لم تسجل إصابة واحدة بالأعراض الخاصة بفيروس مرض نقص المناعة HIV ، ولكن في نهاية عام 1996 يقول الباحث الصيني زنغ شي وين Zheng Xiwen من الأكاديمية الصينية لدواء المقاومة Chinese Academy of Preventive Medicine: أن واحدا من كل أربعة يتعاطون المخدرات كان ايجابيا بفيروسHIV . وفي السنوات الأخيرة أصبحت شنجانغ (تركستان الشرقية) من أكثر المقاطعات الصينية انتشارا بمرض وباء الإيدز ، وأن المسلمين الأويغور هم أكثر القوميات التي منيت بهذا الوباء . ومثلا في الأول من شهر ديسمبر 2003 فإن الباحث لي شيانغ Li Xiang من الوحدة الخاصة بمكافحة الإيدز في مدينة ارورمجي أشار إلى 303 إصابة جديدة بمرض الإيدز في شهر سبتمبر 2003 ، وأن عدد المصابين بلغ 3165 ، ويقدر العدد الحقيقي للمصابين بأكثر من ثلاثين ألفا ، ويذكر أن ثلاثة من كل 200 شخص في اورومجي يحمل الأعراض الخاصة بفيروس مرض نقص المناعة ، بينما تقدر بعض الجهات المحلية نسبة المصابين بنحو 40% في اورومجي و 85 % في مدينة إيلي بالقرب من حدود قازاقستان .ويمكن القول أن نسبة الإصابة تصل إلى 30 % في مقاطعة شنجانغ (تركستان الشرقية) مما يجعلها المقاطعة الصينية الأولى في نسبة انتشار الإيدز في الصين كلها .

هل هناك مقاومة ...؟

هذه الممارسات الجائرة لاشك أنها تثير امتعاضا وسخطا في أي مجتمع إنساني ، مهما تدنى تخلفه الحضاري أو فقد مشاعره وأحاسيسه فهو لن يفرح بالموت والابادة والقتل ، كما يلاحظ ذلك مع الحيوان نفسه الذي يساق إلى الذبح ، فهل يستطيع شعب تركستان الشرقية المسلم أن يدافع عن نفسه ؟! أو ان يعرب عن آلامه وأحزانه وهمومه ؟! بالطبع لا !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت