ونظرا لما يشكله هذا الاستيطان الصيني المكثف من ضغط على المدارس المحلية ، فمثلا في المدرسة المتوسطة الأولى في كورلا وهي مدينة تركستانية حيث يختلط 750 طالبا أويغوريا مع 1800 طالبا صينيين أمرت الإدارة المدرسية أن يدرس الطلاب الأويغور باللغة الصينية ، ولم يتمكن من ذلك إلا 75 طالبا فقط ، وبدلا أن يطلب من المهجرين الصينيين تعلم اللغة الأويغورية وهي لغة البلاد الأصلية ، أصدر وانغ لي جوانWang Li guan سكرتير الحزب الشيوعي الصيني لمقاطعة شنجانغ (تركستان الشرقية) قرارا بتاريخ 9 مارس 2002 يتضمن فرض التدريس باللغة الصينية لكافة المواد المدرسية من الصف الثالث ومافوق، مهددا لغة شعب تركستان المسلم وثقافته العريقة إلى الزوال، وكان قد أعاد صياغة تاريخه بصناعة تاريخ صيني ، وزور حضارته الإسلامية التركية بحضارة مزيفة لاتمت إليه بصلة ، وذلك بعد أن اضطهد وأعتقل المؤرخين والمؤلفين المسلمين ، أمثال تورغون ألماس وتوختي تونياز بسبب كتاباتهم التي تعكس تاريخ الأويغور الحق قبل الاحتلال الصيني وبعده ، وغدا الصينيون هم الذين يكتبون تاريخ وحضارة هذا الشعب المسلم وتفرض كتبهم على الأويغور الذين ينحصر دورهم على دراستها و القراءة أو الترجمة فقط ، و لا يحق لهم النقد والإيضاح وكشف الحقائق. فمثلا محمود الكاشغري الذي قدم كتابه ديوان لغة الترك إلى الخليفة العباسي المقتدر بالله في عام 467 هـ/1075 م تعتبره الصين مفكرا صينيا، وهكذا مثله يوسف خاص حاجب وغيرهما. والهدف هو مسخ هوية هذا الشعب التركستاني المسلم تماما.
التهديد الصحي: