الصفحة 50 من 326

لم يراع النظام الصيني الظروف الجغرافية لتركستان الشرقية التي تغطيها صحراء تكلامكان الشاسعة وسلاسل الجبال ويعيش السكان في الواحات حول مجاري المياه عند حافات المنحدرات الجبلية التي تمثل فقط 4،5% من مساحة البلاد وارتفعت كثافة السكان بسبب التهجير من 2،7 نسمة في كيلومتر المربع في عام 1949 إلى 258 نسمة في كيلو متر المربع في عام 2001 ، وقد حذر لي شانتونغ Li Shantong مدير قسم التطوير الإقليمي في مركز أبحاث مجلس الدولة الصينية عن العواقب الوخيمة من هذا التهجير والتوطين الكثيف على الأوضاع البيئية، كما جاء في جريدة الصين اليومية الصادرة في بكين بتاريخ 11/6/2000، وهذا التوطين الصيني يجري تنفيذه بمنح المهجرين إعفاءات ضريبية شاملة مع توفير المساكن والأراضي لهم مما يتم مصادرتها من الأويغور المسلمين الذين تم طردهم إلى أطراف القرى والأراضي القاحلة، وغدا مثلا ثلاثة أرباع سكان كاشغر لا يجدون الماء الكافي، وفي اورومجي لم يعد الأويغور يوجدون في مراكزها التجارية إلا متسولين أو باعة متجولين أو طباخين يبيعون الأطعمة في أزقتها، و يقول فانغ غوي ليانغ Fang Guiliang مهندس مؤسسة البترول الوطنية الصينيةCNPC: أن 80% من العمال في حقل النفط تاريم في منطقة كورلا هم من الصينيين، والمحليون يعملون فقط في الأعمال الثانوية التي تعطى لهم عبر الوسطاء. ومنظمة العفو الدولية في تقريرها الصادر في ابريل عام 1999 أكدت أن الحكم الصيني يمارس سياسة التمييز العنصري في التوظيف لأن العدد الساحق من العمال في حقول النفط والمشروعات هم من الصينيين، والأويغور أو المسلمون عموما هم من الفلاحين و 80% منهم يعيشون تحت خط الفقر إذ لا يزيد متوسط دخلهم السنوي عن 50 دولارا ، علاوة أن الحزب الشيوعي الصيني يجبر كل واحد منهم أن يعمل لصالح حكومة مقاطعة شنجانغ ( تركستان الشرقية ) بدون اجر لمدة تتراوح من 45 إلى 180 يوما في السنة الواحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت