الصفحة 43 من 326

و حال مسلمى تركستان اليوم يشبه حال إخوانهم الفلسطينيين. وتتهم الصين المسلمين هناك بتهمة محددة هى إنهم يسعون إلى وطن قومي يطلقون عليه تركستان الشرقية، كما استغلت حكومة الصين أحداث الحادى عشر من سبتمبر ، لتتهم التركستانيين بالإرهاب، والوقوف وراء سلسلة من أعمال العنف، مستغلة الاتجاه السائد دوليا ضد المسلمين، لإعدام التركستانيين الذين يتوقون ويعملون من إجل الحفاظ على هويتهم الثقافية والحضارية ، واستقلال تركستان الشرقية عن الصين .

ويلخص تقرير منظمة العفو الدولية حال مسلمى تركستان الشرقية في هذه السطور:"يوثق هذا التقرير نمطًا من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان جرت في إقليم سينك يانج الأويغورى المتمتع بالحكم الذاتي (يقصد تركستان الشرقية) ، ومن ضمنها الاحتجاز والسجن التعسفي، والتعذيب، والإعدام التعسفي والإعدام بدون محاكمة. وتحدث كل تلك الانتهاكات في إطار تزايد حوادث العنف مع تصاعد إجراءات القمع والقيود المفروضة على الحريات وإنكار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الخاصة بسكان الإقليم الأصليين. وتعتقد منظمة العفو الدولية، أن على الحكومة تشكيل لجنة محايدة للتحقيق فيما ورد بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في الإقليم، واقتراح التدابير التصحيحية، وتوفير منبر يتيح للأفراد والجماعات فرصة التعبير عن مظالمهم. وينبغي أن يصحب ذلك كله تقييم شامل للاحتياجات الثقافية والصحية ولعدم التكافؤ الاقتصادي الموجود في الإقليم، ولا سيما بالنظر إلى توقيع الصين على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".

مجلة المنار الجديد (العدد 23) يوليو 2003 م

تركستان الشرقية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001

بقلم: توختي آخون أركين (باحث تركستانى مقيم في السعودية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت