الصفحة 44 من 326

إن تدهور الأوضاع الإسلامية في تركستان الشرقية وتمادي السلطات الصينية الشيوعية في إجراءاتها الاستبدادية بدأت عقب انهيار الاتحاد السوفياتي الذي أدى إلى استقلال جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية في عام 1991، وذلك خوفا من أن تهب عليها رياح الخلاص، وتحررها عن نير الاحتلال الصيني، كما تحرر جزءها الغربي تركستان الغربية من الحكم الروسي الشيوعي .

سياسة اضرب بقوة:

واتخذت حكومة الصين الشيوعية تدابير صارمة في تشديد قبضتها الحديدية على هذا الجزء الإسلامي على الصعيدين الداخلي والخارجي، وقد عملت على منع الدعم السياسي الذي كان يحظى بها اللاجئون التركستانيون في الاتحاد السوفياتي إبان الحكم الشيوعي، حيث وقعت اتفاقية إقليمية عرفت باسم اجتماع شنغهاي الخماسي The Shanghai Five مع دول الجوار وهي قازاقستان وقيرغيزستان وتاجيكستان وروسيا الاتحادية في 26 ابريل 1996 ، ثم بعد أن وقعتها اوزبكستان في 15 يونية 2001 سميت بمنظمة تعاون شنغهاي Organization Shanghai Cooperation ، وأعلنت عن تأسيس مركز لمقاومة الإرهاب في بشكك عاصمة قيرغيزستان ، وهكذا نجحت الصين التي استفادت من الأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية في هذه الدول حديثة الاستقلال والتكوين على فرض املاءاتها السياسية الخاصة بتركستان الشرقية لتمارس بحرية إجراءات القمع والتنكيل ضد المسلمين التركستانيين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت