الصفحة 40 من 326

كان لتركستان الشرقية إسهاماتها في الحضارة الإسلامية ، فقد كتب محمود الكاشغرى كتابه المشهور"ديوان لغات الترك"الذى ألفه في كاشغر باللغة العربية بهدف تقديم كتاب يساعد العرب على تعلم لغة الترك ،ونسخه في بغداد في القرن الخامس الهجرى وقدمه هدية إلى الخليفة المقتدر بالله العباسى. ويضم هذا الكتاب أكثر من سبعة آلآف وخمسمائة كلمة.ويوضح فيه اللهجات المختلفة للشعوب التركية التى استوطنت تركستان الشرقية آنذاك، و الفروق اللغوية والاجتماعية ، وهو أقرب إلى وصف الموسوعة لأحوال الشعوب المسلمة في تركستان.

كذلك كتب الشيخ الفيلسوف يوسف خاص صاحب (ت في القرن السادس الهجرى ، الحادى عشر الميلادى) كتابه المشهور"قوتادغو بيليك"ومعناه"علم السعادة"وهو مصنف فلسفى اجتماعى يتناول أفكار حول الإدارة والسياسة والقضاء والأدب والعلوم وعلاقة الراعى بالرعية ، وبهذا يكون قد سبق بكتابه هذا ابن خلدون (ت 1406م) بثلاثة قرون ، واستحق أن يطلق عليه لقب"ابن خلدون الترك".

ومنهم أيضا المحدث الأديب أبو المعالى طغرل شاه بن محمد بن الحسن الكاشغرى، (ت 550هـ = م) ، وقد فسر القرآن الكريم لأول مرة بلغة قومه الأويغورية. ومنهم أبو عبد الله حسين بن على الألمعى، وله تصانيف في الحديث بلغت مائة وعشرين مصنفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت