وقد شاع في تركستان حب اللغة العربية بوصفها لغة القرآن ولسان أهل الجنة وأصبحت بمثابة الإطار الثقافى للتركستانيين، كما صارت اللغة العربية هى اللغة الرسمية الوحيدة في تركستان في زمن قوة الخلافة العباسية، وكانت العرائض وحجج الأملاك تكتب بها، والنقود أيضا كتب عليها باللغة العربية"ضرب في سمرقند أو بخارى أو كاشغر". كما كانت اللغة العربية هى لغة العلماء والفقها وبها يدونون تراثهم الفقهى والدينى. و أصبحت اللغة التركستانية عامرة بالألفاظ العربية ذات المدلول الحضارى مثل؛ كلمة مدرس، ومؤذن، وقاضى، ومفتى، وخطيب، وإمام ، وحافظ وغيرها من الكلمات التى دخلت في النسيج اللغوى لتركستان الشرقية وبنفس معانيها العربية. كما أصبحت الأسماء العربية هى المفضلة لديهم شأنهم شأن مسلمو تركستان كلهم، فنجد من أسماء النساء فاطمة وعائشة ، ومن أسماء الرجال عبد الله وعبد الرحمن وعبد القيوم، وبرهان الدين وحسام الدين ونور الدين.
والإسلام في تركستان الشرقية هوية تمتزج بتكوين وثقافة وسلوك التركستانيين. فيحرص المسلمون في تركستان الشرقية على صلواتهم ، وتلاوة قدر ما يستطيعون من القرآن ، ومن عاداتهم ملازمة الدعاء أعقاب الصلوات؛ حيث يدعو الإمام أو أحد تلاميذه ويؤمن على دعائه بقية المصلين. ويحرص المصلون على لبس العمامة المسنونة أثناء الصلاة وأوقات الدراسة. ويعتبرون عدم تغطية الرأس أثناء الصلاة ، أمر مغاير لما ينبغى أن يكون عليه المسلمون بل ويصل إلى درجة الاستنكار.