و اتجة المسلمون في تركستان الشرقية لدراسة علوم الإسلام وخدمتها، واحتذوا بنظام المدرسة والمؤسسات التعليمية الإسلامية، وعادة ما تكون هذه المدارس ملحقة بالمساجد الكبرى ، و أوقفوا لهذه المدارس الأوقاف الكثيرة بما تفى باحتياجات طلبة العلم فيها والإنفاق عليها. فكانت تدفع مرتبات شهرية منتظمة للمدرسين والطلاب في هذه المدارس ، وتتكفل بإقامتهم وإعاشتهم داخل المدرسة، وشاركت النساء في مثل هذه الأعمال الخيرية وأوقفن الأموال على المساجد والمدارس قربة إلى الله، فقد أوقفت إحداهن وتدعى السيدة"زلفيار"ستمائة فدان من أخصب الأراضى الزراعي على جامع"عيدكاه"وجامعته. وهذا الجامع الجامعة هو أكبر مساجد الشرق وتبلغ مساحة الجامع والجامعة حوالى ثمانية عشر الف متر مربع. ومعنى اسمه"ساحة العيد"ويعتبر أحد أبرز معالم الحضارة الإسلامية في مدينة كاشغر من تركستان الشرقية . ويرجع تاريخ بناء جامع"عيد كاه"إلى القرن التاسع الهجرى ( الخامس عشر الميلادى) . وسمى بهذا الاسم لأن أهل كاشغر كانوا يمضون أيام وليالى عيد الفطر وعيد الأضحى بجواره. وقد تحول هذا المسجد الجامع إلى جامعة في القرن التاسع عشر . فأضيف إلى بنائه مدرسة تحتوى على قاعات للدرس ومساكن للطلبة. وبنى عليه بوابة ضخمة على جانبيها منارتان كبيرتان.