تقع تركستان الشرقية في شمال غرب الصين وتحيط بها ثمان دول هى الصين ومنغوليا شرقا، والتبت وكشمير جنوبا وأفغانستان وباكستان وقازاقستان غربا، وسيبيرياشمالا . ولأهمية موقعها الاستراتيجى على مسالك طرق التجارة القديمة التى كانت تربط الصين بالعالم الخارجى والمعروفة بطريق الحرير، ووقوعها على مفترق الطرق بين أهم دول آسيا،أطلق الجغرافيون المسلمون عليها اسم"مفتاح آسيا"، ووصفها البلاذرى (ت 891م) فى كتابه فتوح البلدان بأنها"إحدى جنات الله على الأرض".
احتل الصينيون تركستان الشرقية في سنة 1876م، وأطلقوا عليها إسما صينيا هو"سينكيانج: ويعنى المستعمرة الجديدة، بغية طمس هويتها الحضارية والثقافية ، وتغييب اسمها عن وجدان المسلمين. وبعد سيطرة الشيوعيين على الحكم في الصين سنة 1949م، وسيطرتهم على تركستان الشرقية بصورة كاملة واعتبروها جزءا من الصين الشيوعي ، أطلقوا عليها اسم"مقاطعة سينكيانج الأويغورية المتمتعة بالحكم الذاتى"."
المسلمون في تركستان الشرقية:
دخل الإسلام تركستان الشرقية في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان (86هـ=705م) إذ فتح قتيبة بن مسلم الباهلي كاشغر عاصمة تركستان الشرقية في عام 96هـ = 715م.ويصف ابن بطوطة مسلمو الصين في مطلع القرن الرابع الهجرى بقوله انه يوجد في كل بلد من بلاد الصين مدينة للمسلمين، ينفردون بسكناهم، ولهم فيها المساجد لإقامة صلاة الجمعة وغيرها من الصلوات. ويصفهم بأنهم"مُعظَّمون محترمون"."ولابد في كل بلدة للمسلمين من بلاد الصين أن يكون لهم فيها المسجد الجامع والزاوية والسوق، و لابد أن يكون لهم شيخ للإسلام تكون أمور المسلمين كلها راجعة اليه , وقاض يقضي بينهم . ويصف ابن بطوطة احياء المسلمين بأنها حسنة ، وان اسواقها مرتبة كترتيبها في بلاد الاسلام , وبها المساجد والمؤذنون ."