2 ـ سياسية الضرائب الثقيلة والإتاوات التي تفرضها السلطات على الفلاحين في القرى، والتي أدت إلى نزوحهم إلى المدن من أجل تأمين معيشتهم .. ويجدر بالملاحظة هنا أن الأرض الزراعية التي يملكها الفلاح الأويغوري لا تعادل مساحة فدان واحد .
3 ـ وكانت السلطات قد أطلقت مع بداية التسعينيات شعار"فتح المنطقة الغربية"، وهي الحملة التي تركز في الأساس على تركستان الشرقية؛ حيث بدأت في إنشاء مباني وطرق، وتجديد الهياكل الشكلية للمدن؛ إلا أن تلك المشروعات تم إسناد تنفيذها إلى الشركات الصينية بدلًا من الشركات المحلية الأويغورية..وقامت تلك الشركات باستقدام العمال الصينيين من الصين ولم تقبل الأويغور للعمل .. ونتيجة لذلك أصبح الأويغور لا يجدون ولو عملًا مؤقتًا في الظروف الراهنة .
4 ـ ومع تطبيق سياسة الإصلاحات الاقتصادية في الصين وتطور الاقتصاد الصيني؛ تقرر بيع القطاع العام إلى القطاع الخاص ، وبسبب أن المصانع المحلية في تركستان الشرقية هي مصانع قديمة تستعمل فيها وسائل وأدوات عفا عليها الزمن؛ فلم تستطع الصمود أمام المصانع الصينية الحديثة وأعلنت إفلاسها.. ومعظم تلك المصانع قامت بشرائها شركات قادمة من الصين؛ حيث كان أول عمل تقوم به الشركات هو تسريح العمال الأويغور تحت شعار"تطوير العمل"، وعندما بدأت في عام 1998 سياسية تسريح العمالة الزائدة عن الحاجة ؛ كان أول الضحايا هم الأويغور، وذلك أن أصحاب المصانع هم صينيون، وهم لا ينظرون للقدرات العملية في اختيار العمال بقدر ما ينظرون إلى التمييز العنصري ضد المسلمين الأويغور .
ملحق:
يمكن المراجعة حول هذا الموضوع على الكتب التالية:
1-البلد الإسلامى المنسى، توختى آخون أركن ( دار الأندلس الخضراء- جدة)
2-تركستان المسلمة، د. عبدالقادر طاش، (دار الفتح العربى- القاهرة)
3-تركستان الشرقية في عهد الملوك والطوائف، محمد قاسم أمين (دار تكلماكان استانبول)