الصفحة 13 من 23

وهكذا يظهر المالكي غرضه فإن موضوع الكتاب هو الزيارة لا الشفاعة ولكنه يتوصل بالشفاعة إلى الغرض من الزيارة وهو"الاستغاثة"ثم يتفلسف أو يتحامق في ذلك ضاربا بأعذاره وتمويهاته التي ادعاها بين يدي العلماء يوم نوقش عن كتاب"الذخائر"عرض الحائط.

فيقول صفحة (175) :

"ولا فرق بين أن يسمى ذلك تشفعا أو توسلا أو استغاثة وليس ذلك من باب تقرب المشركين إلى الله تعالى بعبادة غيره فإن ذلك كفر، والمسلمون إذا توسلوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أو بغيره من الأنبياء والصالحين لم يعبدوهم".

وهكذا تجاوز صاحب الشفاعة العظمى إلى غيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ثم إلى الصالحين ومنهم بالطبع صالحو الصوفية المزعومون وجاء بهذا المعيار الفريد:

إذا كان المستغيث بغير الله من المشركين (كالهندوس مثلا) فهذا شرك وإن كان من المسلمين فهذا توحيد، ونِعمَ أبناء عم له المشركون حينئذ‍‍‍‍‍‍ما كان من حلوة فهي له وما كان من مرة فهي لهم.

ولا يبالي بعد ذلك أن يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت