"ومن طبقات الزائرين طبقة المفتقرين إلى الله في جميع الحالات الواقفين على باب رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالذل والافتقار في جميع الفقرات الذين لا يأوون إلى أنفسهم في حالة من الحالات ولا حياة لهم إلا سيد السادات تدرعا به عنهم، وهؤلاء لهم من الله رحمة وتوبة وفيض من باب اسمه الدرع مستمد من اسم المدينة المنورة (الدرع) ".
قال:"ثم تتفرع تلك الطبقات بحسب الأبواب العلية المستمدة من الأسماء المدنية إلى ما شاء الله من المداخل والمراتب: فمنهم جماعة في باب سيدة البلدان ومنهم جماعة في باب الشافية ومنهم في باب طابة ومنهم في باب طيبة". اهـ
وهكذا تحت هذا الثالوث الصوفي (الله، الرسول، المدينة) تندرج هذه الفلسفة الباطنية التي تسرح فيها أوهام الخرافيين كما تشاء، ويكفيك من شر سماعه.
8.صفحة (169) قال بعنوان"الزيارة والشفاعة".
"واستغاثة الناس يوم القيامة بالنبي لما - صلى الله عليه وسلم - كانت هي أعظم الاستغاثات لشدة كربهم وطول موقفهم وقتئذ ولظهور فضله - صلى الله عليه وسلم - على سائر الخلائق ولدلالة ذلك على جواز الاستغاثة به ونفعها بعد مماته لوقوعها في حياته الدنيوية والأخروية، لهذا كله ناسب ذكر أحاديث الشفاعة هنا".