وقوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كَلِمَةٍ سواءٍ بيننا وبينكم ألا نعبُدَ إلا الله ولا نُشركَ بِهِ شيئًا ولا يتَّخذَ بعضُنا بعضًا أربَابًا مِنْ دُونِ الله فإن تولَّوا فَقُولُوا اشهدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"التوحيد الذي جاءت به الرسل إنما يتضمن إثبات الألوهية لله وحده، بأن يشهد أن لا إله إلا الله: لا يعبد إلا إياه، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يوالي إلا له، ولا يعادي إلا فيه، ولا يعمل إلا لأجله، وذلك يتضمن إثبات ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات (1) ".
وقد اهتم ابن عبدالوهاب (2) بالدعوة إلى التوحيد، ورفض كل مظاهر الشرك والوثنية، وحذّر من أنواع الشرك الأربعة: شرك الألوهية، وشرك الربوبية، وشرك الإرادة، وشرك الطاعة، وندد بمَنْ يخلط فيها، فقال: إن شرك العبادة هو شرك الألوهية، وشرك الربوبية: هو شرك الملك، ومن الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا، [وطاعة المخلوق في معصية الخالق] .
وأورد الآيات والأحاديث الكثيرة التي تندد وتحارب الشرك بمختلف صنوفه، مثل قوله تعالى:
{إنَّ الله لا يغفِرُ أن يُشرَكَ بِهِ ويَغفِرُ ما دُونَ ذلكَ لِمَن يَشَاءُ} .
{واجنُبني وبَنيَّ أن نَّعبُدَ الأصنامَ} .
(1) فتح المجيد، المرجع السابق ص12.
(2) مؤلفات الشيخ ابن عبدالوهاب في العقيدة: ص18، 68، 98، 100، 282، والرسائل الشخصية: ص88-91، 95 وما بعدها، 120 وما بعدها.