ومثل حديث البخاري عن ابن مسعود: (( مَنْ مات وهو يدعو من دون الله ندًا، دخل النار ) ) (1) ، وحديث مسلم عن جابر: (( مَنْ لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومَنْ لقيه يشرك به شيئًا دخل النار ) ) (2) وحديث أحمد والطبراني والبيهقي: (( أخوف ما أخاف عليكم: الشرك الأصغر، فسئل عنه فقال: الرياء ) ) (3) .
والخلاصة: أن لا يرضى أي مسلم بديلًا عن توحيد الله ورفض كل أنواع الشرك، لأن أساس عقيدة المسلم هو التوحيد، والنطق بالشهادتين، والبراءة من الشرك وأهله.
وكما يطلب التوحيد في العقيدة، يطلب التوحيد عند ابن عبدالوهاب في التشريع، فالله وحده هو مشرِّع العقائد، وهو وحده الذي يحلل ويحرم، فليس كلام أحد حجة في الدين إلا كلام الله وكلام رسوله، فالله يقول:
{أم لَهُم شَرَعُوا لَهُم منَ الدّيِنِ ما لَمْ يأْذَن بِهِ الله} .
إنكار التوسل بالأولياء والصالحين الأموات:
حدّد الله تبارك وتعالى طريق الوصول إليه بطريقين هما: العمل الصالح، والدعاء المباشر.
أما العمل الصالح: فواضح في قوله تعالى:
{يا أيُّها الذينَ ءامنُوا اتَّقُوا الله وابتغُواْ أليهِ الوسيلَةَ وجَاهِدُوا في سَبِيِلِهِ لَعَلَّكُم تُفْلِحُونَ} .
(1) أخرجه البخاري (4497) .
(2) أخرجه مسلم (93) (152) .
(3) أخرجه أحمد 5/428، والبيهقي"الشعب" (6831) من حديث محمود بن لبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم .. ، والطبراني في"الكبير" (4301) من حديث محمود بن لبيد عن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم...