وأما اصطلاحًا: فهو ما يحترز به عن الخطأ في تطبيق الكلام على مقتضى الحال المفتقر في تأديته إلى أزيد من الدلالات الوضعية. فيعرف منه تتبع خواص تركيب الكلام وقيود دلالاته.
وأما البيان: فموضوعه لغة: إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي والظهور.
وأما اصطلاحًا: فهو ما يحترز به عن الخطأ في دلالة المركب لتمام المراد منه بمخالفة الوضوح أو الخفاء، فيعرف منه كيفية إيراد مقتضى الحال المفتقر إلى أزيد من الوضعية بطرق مختلفة بالزيادة في وضوح الدلالة أو النقصان.
وأما البديع فموضوعه لغة: المبتدع العجيب، وأصله من البدع، وهو ما حدث مما لم يكن قبل.
وأما اصطلاحًا: فهو إبانة المعنى الحسن باللفظ المختار.
فإذا كان الكلام خاليًا عن التعسف والتعقيد في معناه، عاطلًا من الكلمات الحوشية المتنافرة المخارج في مبناه كان بديعًا، يعلق بالأفهام سريعًا، لكن إذا وقع البديع اتفاقًا من غير تكلف، كان أبلغ في التفنن والتصرف.
ولقد حدثنا شيخنا الإمام العلامة قاضي المسلمين ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد الحضرمي، عن العلامة مؤرخ بلاد المغرب أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد الغرناطي لسان الدين ابن الخطيب أنه قال: أشتهي من يتعاطى البديع في شعره