الصفحة 248 من 430

صلى الله عليه وسلم: (( الراحمون يرحمهم الرحمن ) )، والقسم الثاني من بلغهم النص في ثواب الرحمة، فخوطبوا بقوله صلى الله عليه وسلم: (( ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء ) ).

ويحتمل أن الرحمة لما كانت تصدر من المؤمنين والكفار، والله لا يضيع عمل عامل: أما الكفار فيجازيهم في الدنيا بحسناتهم حتى يلقوا الله ومالهم حسنة يجزون بها، فأول الحديث يتناولهم، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (( الراحمون يرحمهم الرحمن ) )لأن الرحمن ذو الرحمة الشاملة التي عمت المؤمن والكافر، والصالح والطالح في الدنيا، وآخر الحديث خاص بالمؤمنين. ولهذا -والله أعلم- خاطبهم بقوله: (( ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء ) ).

5-ومن فوائد الحديث: أن من سمعه وعمل به إيمانًا بالله واحتسابًا للثواب الموعود به فيه زكى الله عمله، وبلغه من الثواب أمله، وكان من أهل السنة التي وعد الله متبعها بالجنة، كما أن من ابتدع، وأعرض عن السنة وما اتبع، فقد دنا حتفه، ورغم بإعراضه أنفه.

وقد أخبرنا جماعة من الشيوخ منهم: أم يوسف فاطمة ابنة المحتسب أبي عبد الله محمد، بقراءتي عليها، قالوا: أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب البياني، قراءةً عليه ونحن نسمع، أخبرنا عبد الله بن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت