فظاهر الطريق الأولى -فيما ذكره الخطيب- أنها من مسند عمر، والثانية أنها من مسند ابن عمر -فيما ذكره الخطيب- وقد أدخل الثانية في مسند عمر محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني في (( مسنده ) )وفعله غيره.
3-ومن فوائد متن هذا الحديث: أن الدعاء بالأسباب أبلغ في الإجابة، كمن أراد الله أن يستره فليستر مسلمًا، أو أن يسره فليدخل السرور على مسلم، أو يرحمه الله فليرحم عباده، كما في هذا الحديث: (( الراحمون يرحمهم الرحمن ) )الحديث.
4-ومن فوائد الحديث: أن ظاهره يقتضي أن قوله (( الراحمون يرحمهم الرحمن ) )كقوله (( ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء ) )لأن معناهما واحد، وهو حصول الرحمة من الله لمن يرحم عباده، لكن لما ذكر الثاني بلفظ غير الأول حسن التكرار مع إفادة المعنى، وقد يكون الأول لأحد القسمين من الراحمين، والثاني للآخر منهم، فأحد القسمين من لم يبلغه النص في ثواب الرحمة لخلق الله، فأول الحديث لهذا القسم، لأنه لا بد لهم من الثواب وإن لم يعلموا النص عليه، لقوله