الصفحة 235 من 430

وما يتعلق بذلك.

والثالث: معرفة تفسيره واستنباط أحكامه، كما هو من شروط المجتهد.

وهذا القسم هو غاية علومه، لأنه المقصود لمعرفة المتكلم به سبحانه، وما يتعلق بتوحيده وإخلاص الدين له، وكيفية عبادته سبحانه، كما أشار الله تعالى إليه بقوله: {يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة} .

ومعنى التزكية: الإصلاح -والله أعلم- لأنه بتلاوة القرآن على المؤمنين انفتحت لسماعه آذانهم، وانشرحت لفهمه صدورهم، فصلحت بالتزكية، فتعلموا حينئذ الكتاب -وهو القرآن المتلو على المؤمنين-.

والحكمة -وهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم قولًا وفعلًا- فصاروا بذلك من المهتدين، كما أشار إليه سبحانه بقوله تعالى: {وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} أي: {من قبل} أن يبعث الله فيهم هذا الرسول صلى الله عليه وسلم بما بعثه به {لفي ضلال} وهو عدم الرشاد والهدى {مبين} أي: بين ظاهر. والله أعلم.

فأي نعمةٍ توازي هذه النعم! وأي فضل يوازي هذا الفضل والكرم!.

وفي قول الله عز وجل: {إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته} أي القرآن الذي أنزله الله عليه. ونزول القرآن كان في شهر رمضان، كما قال الله عز وجل: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت