ومن المتشابه في القرآن: الأشباه والنظائر، وقد وقع في هذه الآية الشريفة من ذلك عدة، واستعمال ذلك في الكلام المنثور والمنظوم: من البلاغة، وهو أحد أصناف البيان، ويسمى التصريف، وليس المراد التصريف الذي هو الكلام على أسماءٍ وأفعالٍ يكون فيها أحد حروف العلة التي هي الياء والواو والألف ويجمعها قولك (آوي) المذكور في قول الشاعر:
أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى بيتٍ قعيدته لكاع
وإنما المراد التصريف الذي هو أحد أصناف البيان الذي ذكرها أبو علي الحسن بن يحيى بن نصر الجرجاني في كتابه (( ضروب نظم القرآن ) )وأبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا الرازي صاحب (( المجمل ) )في كتابه (( فيما ترجع إليه علوم الإسلام من الفهم والإفهام، وغيرهما، فذكروا من أصناف البيان: التصريف، وهو القليل من اللفظ