وفي آية الدعوة الإبراهيمية قال تعالى إخبارًا: {يتلو عليهم آياتك، ويعلمهم الكتاب والحكمة، ويزكيهم} وقال تعالى في هذه الآية: {ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة} .
والتزكية هي: التقديس والتطهير، والنماء والتكثير، ووجه تأخير التزكية في آية الدعوة الإبراهيمية -والله أعلم-: أن التطهير والتقديس لا يكون ذلك إلا بعد الإيمان وتلاوة القرآن، وتعليم الكتاب والحكمة، وطلب ذلك أهم من طلب التزكية، وتقديم الأهم أولى وأعلى، فحسن تقديم طلب تعليم الكتاب والحكمة على التزكية هنا.
وأما تقديم التزكية على تعليم الكتاب والحكمة في آية الإعلام بإجابة الدعوة الإبراهيمية: فإن الله عز وجل أثبت للمدعو لهم -وهم هذه الأمة- الإيمان أولًا بقوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين} فحصلت التزكية بالإيمان، وأي تزكيةٍ أعظم منها! فقدم ذكرها في هذه