حال من افترى الصحبة أو الاتباع )) .
وقد صنف في أسماء الصحابة وذكرهم كثيرٌ من الأئمة مع إفاضتهم في عددهم تقليلًا وتكثيرًا، وكل من الأقوال رويناه مأثورًا. ومنها ما قال أبو الحسن محمد بن الحسين الآبري السجزي الحافظ: أخبرني محمد بن رمضان المصري، أخبرنا محمد بن عبد الحكم، أخبرنا الشافعي قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ثلاثون ألفًا بالمدينة، وثلاثون -يعني ألفًا- في قبائل العرب وغير ذلك.
ومن أكثر ما قيل فيهم: ما قال القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان، أخبرنا الحسن بن بكر الوراق، حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد التستري، أخبرنا محمد بن سعيد بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عيسى الهمذاني قال: قال أبو زرعة الرازي: توفي النبي صلى الله عليه وسلم ومن رآه وسمع منه زيادةٌ على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة، وكل قد روى عنه سماعًا أو رؤية.
روي من طريق أخرى عن أبي زرعة -وقيل له: حديث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف؟- فقال: ومن قال ذا؟! هذا قول الزنادقة! ومن يحصي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألفٍ وأربعة عشر ألفًا من الصحابة ممن رآه وسمع منه. قيل له: هؤلاء أين كانوا؟ وأين؟ -يعني يسعهم- قال: أهل المدينة، وأهل مكة، ومن بينهما من الأعراب، ومن شهد معه حجة الوداع، كل رآه وسمع منه بعرفة.