الصفحة 24 من 114

والتثبيت عباد الله يكون في الحياة الدنيا على الخير والعمل الصالح , وفى الآخرة يكون تثبيتا في البرزخ وعند السؤال: ( يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ ) .

فيا أهل التوبة استيقظوا ولا ترجعوا بعد رمضان إلى ارتضاع ثدي الهوى من بعد الفطام , فالرضاع إنما يصلح للطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء لا للرجال. وعليكم بالصبر على مرارة الفطام لتعتاضوا عن لذة الهوى بحلاوة الإيمان في قلوبكم ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرًا منه: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) , ذنبٌ واحدٌ بعد التوبة أقبح من كذا ذنبٍ قبلها , النكسة أصعب من المرض وربما أهلكت .

فسلوا الله الثبات على الطاعات إلى الممات , وتعوذوا بالله من تقلب القلوب ومن الحور بعد الكور , فما أوحش ذل المعصية بعد عز الطاعة , و أفحش فقر الطمع بعد غنى القناعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت