بقي لنا حديثان معلقان: قال أنس: عن النبي صلى الله عليه وسلم يروي عن ربه عز وجل.
وقال أبو هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربكم عز وجل.
أما التعليق الذي هو عن أنس رضي الله عنه فوصله البخاري أيضًا في كتاب التوحيد، في نفس الموضع الذي روى فيه حديث أبي العالية عن ابن عباس، والحديث الذي عناه البخاري هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه تبارك وتعالى: (إذا تقرب العبد إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإذا تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، وإذا أتاني مشيًا أتيته هرولة) ، وهذا الحديث انفرد به البخاري عن مسلم من حديث أنس رضي الله عنه.
أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه -هذا التعليق عن أبي هريرة - فوصله البخاري في نفس الباب في كتاب التوحيد، وهو (باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، وروايته عن ربه تبارك وتعالى) وأورد نفس الحديث الذي هو (إذا تقرب العبد مني شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإذا تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا أو بوعًا) .
وقد ذكر البخاري هذا التعليق في كتاب التوحيد، واتفق معه الإمام مسلم في رواية هذا الحديث، أما حديث أنس فقد انفرد به البخاري.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.