7-رزقه الله تعالى منها من الولد ولم يرزقه صلى الله عليه وسلم من غيرها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ورزقني الله منها الولد إذ لم يرزقني من غيرها" [1] .
(2) سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبدُ وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر. أمها: الشموس بنت زيد بن عمرو الأنصارية، وكانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند السكران بن عمرو، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنها ابن عباس ويحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة.
أسلمت بمكة قديمًا وهاجرت هي وزوجها إلى الحبشة الهجرة الثانية، مات زوجها هناك [2] ، وهي أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة، وكان ذلك بمكة، وانفردت به نحوًا من أربع سنين، وهي سيدة جليلة ونبيلة. توفيت سنة خمس وخمسين على الأرجح في آخر خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
-ومن مناقبها:
1-حرصها على البقاء في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد وهبت يومها في القَسْم لعائشة تقربًا إليه صلى الله عليه وسلم وحبًا له، ولتكون من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.
ذكر ابن سعد في الطبقات أن سودة قالت النبي صلى الله عليه وسلم أنشدك بالله أما راجعتني، وقد كبرتُ ولا حاجة لي في الرجال ولكني أحب أن أبعث في نسائك يوم القيامة فراجعها النبي صلى الله عليه وسلم [3] .
وروى البخاري بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها: (أنّ سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يَقْسم لعائشة بيومها ويوم سودة" [4] ."
(1) رواه الطبراني في المعجم الكبير، رقم (22) باب ذكر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهن خديجة بنت خويلد (23/13) .
(2) تهذيب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (12/455) .
(3) بتصرف من طبقات ابن سعد (8/54) .
(4) صحيح البخاري: كتاب النكاح، باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها، رقم (5212) .