يقول كاتب إنجيل يوحنا فى ( 20: 31 ) "وأمَّا هذه المعجزات فقد دُوِّنَتْ لتؤمنوا بأنَّ عيسى هو المَسيح ـ معرفا بالألف واللام ـ ...". وأمَّا الآخرين المذكورين في أسفار الكتاب المقدس بعهديه فلا ينطبق عليهم لقب المَسِيحُ بهذا المعنى وإنما هم مَمْسُوحِون أو مَدْهُونِون أو مُسَحَاء بدون ألف ولام التعريف .
وأمَّا عن المُسَحَاء الكَذَبَة الذين أخبر عنهم المَسيح عيسى ابن مريم - عليه السلام - فينطبق عليهم من ألقابهم الصفات المضادة لمعنى كلمة مَسيح فهم مُسَحَاء كذبة يجلبون الآفات والأوجاع والكفر والنفاق إلى من يخالطهم ويسير في ركابهم عافانا الله منهم ومن كبيرهم المَسِيحُ الدَجَّال المذكور في العهد الجديد تحت مسمى ضد المَسيح .
... وحيث أنَّ صفة المَسْح ثابتة في حق المَسيح عيسى ابن مريم - عليه السلام - فهى إذا صفة ملازمة له لا تُنْزَع منه إلا بإذن مِن الله تعالى . كما أنها ليست بوظيفة كما يقول علماء المسيحية . بمعنى أنها اسم ثابت له عليه السلام ، فلك أن تقول أنَّ اسمه المَسيح عيسى أو أن تكتفى بقولك أنَّ اسمه المَسيح . ولكن لا تقل عيسى ( أو يسوع ) فقط لأنَّ هناك الكثيرون الذين يحملون هذا الاسم . ولابد من التمييز بقولك عيسى ابن مريم . وتعتبر الصيغة المَسيح عيسى ابن مريم هى أصح الصيغ الدالة على اسمه الشريف حيث قُدِّمَت الصفة المَسيح على الاسم الشخصى عيسى ابن مريم .
وقد تحقق لنا من القراءة السابقة لمعجزات المسيح - عليه السلام - أنَّ كلمة المَسِيحُ هى الأكثر دلالة وإشارة إليه - عليه السلام - . فالمعجزات تمت تحت الاسم المَسيح وليست تحت الاسم عيسى أو يسوع ، حيث كان المَسْحُ من يده الشريفة على الموتى والمرضى وذوى العاهات هو الشئ الظاهر للناس حيث تراه عيونهم ..!!