روى هذه المعجزة كل من الأناجيل ( متى 9: 20 ؛ مرقس 5: 27 ؛ لوقا 8: 44 ) وفيها نجد أنَّ الأمر قد فاض وتجاوز شكل المسح أو اللمس من يده الشريفة لإذهاب الآلام والأمراض من الأجساد . حيث نجد هنا في هذه المعجزة أنَّ المرأة النازفة دَمًا قد جاءت من خلف المسيح - عليه السلام - وهو بين جموع من الناس و مَسَّت ثوبه أو لمست هدب ثوبه ففى الحال وقف نزف دمها . ويذكر لنا كتبة الأناجيل أنَّ المسيح - عليه السلام - قد أحس بهذه الحركة وبأنَّ شيئا قد خرج منه بمجرد لمس المرأة لطرف ثوبه ..!!
قلت جمال: إنها القوة الشفائية المكنونة في اسمه المَسِيح التى تزيل كل الآفات والأمراض بإذن الله تعالى . جاء في إنجيل لوقا ( 6: 19 ) "وكل الجميع طلبوا أن يلمسوه لأن قوَّة كانت تخرج منه وتشفى الجميع". وجاء أيضا في إنجيل لوقا ( 8: 46 ) "وقال يسوع: قد لمسنى واحد لأنى علمت أنَّ قوَّة قد خرجت مِنِّى".
... 9 .. إبراؤه - عليه السلام - لجموع كثيرة بمجرد لمْسِهم له:
روى مرقس في إنجيله ( 3: 10 ) أنَّ أمر المسيح قد أشتهر"حتى وقع عليه ليلمسه كل من فيه داء". مجرد اللمس للجسد الشريف يذهب الأوجاع ويحل الشفاء ..!! إنها الصورة الواضحة تماما لمتعلق كلمة مَسِيح الآرامية العربية . الإزالة لكل ما هو ضار ، وليس معناها المَمْسُوح أو المَدْهُون كما يقولون ..!!
والآن وبعد أن شاهد القارئ الفطن سِرًا من أسْرَار معنى كلمة المَسِيح العربية . وأيقن وتحقق من انطباق الصفة على الموصوف . بات واضحًا أنه ليس هناك إلاَّ مَسِيحًا واحدًا يتحقق فيه معنى الكلمة في أحسن معانيها . إنه المسيح عيسى ابن مريم - عليه السلام - معَّرفًا بالألف واللام . المَسِيحُ الذى يَمْسَحُ الآخرين فيُذهب عنهم الأسقام والآلام .