ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. ويعبر عن ذلك الإذن الإلهى في الأصول اليونانية للأناجيل بأنه كان - عليه السلام - ينظر إلى السماء عند إجرائه
للمعجزات ويتمم ببعض كلمات كأنه يطلب الإذن الإلهى .. !!
(2) .. رسالة يعقوب ( 5: 13 ـ 15 ) .
قراءة جديدة لمعجزات المسيح - عليه السلام - الشفائية
سبق أن ذكرت أنَّ كلمة مَسيح على وزن فعيل بمعنى فاعل وأنَّ لها متعلقا تظهر آثارها عليه . تماما مثل الكريم الذى يفيض كرمه على الآخرين والرحيم الذى تفيض رحمته على الآخرين والحليم الذى يفيض حلمه على الآخرين . والأمين الذى تصدق أمانته بين الناس . واللئيم الذى يصيب لؤمه الآخرين . إلى آخر ما جاء في مفردات اللسان العربى من مثل تلك الصِّفات .
... ودراستنا هنا تدور حول إثبات مصداقية الاسم على حامله حتى يؤمن الجميع بأنَّ كلمة مَسِيح تنطبق على ابن مريم - عليه السلام - اسمًا ومعنىً ، رَسْمًا وحقيقةً . فهو بحق المَسِيحُ بألف ولام التعريف بلا منازع . فهو يختلف إذًا عن كل الـ مُسَحَاءِ المذكورين ـ بدون أداة التعريف ـ في التراث اليهودى والمسيحى .
... وسبق أن ذكرت أنَّ من معانى كلمة ( م س ح ) هو الإزالة مثل مَسْحِك ثوبك بيدك تريد إزالة الغبار والتراب عنه . وهذا المعنى يضاد المَسْحُ الذى يثبت العكس بمعنى أنك تمْسَحُ وجهك تريد غسله بالماء أو مَسْحِه بالزيت أو الطيب . وهذا المعنى الأخير تأتى منه الصفة مَمْسُوحٌ و مَدْهُونٌ وقد بَيَّنْتُ أنَّ هذا المعنى لا ينطبق على ابن مريم - عليه السلام - حيث لم يَمْسَحُهُ أحَدٌ من البشر لا بزيت ولا بدهن .