... ولكن هناك الكثيرون من علماء المسيحية يرون أنَّ كلمة مَسيح اسم يدل على الوظيفة . فعندما يُمْسَحُ الشخص المراد جعله مَسِيحًا بالزيت المقدس يعتبر اسمه الوظيفى حينذاك هو المَسيح . كما نقول البابا والراهب . فهما لم يكونا بابا أو راهب إلا من بعد قيامهما بمهام هذه الوظيفة الدينية . مع أنَّ هذه الأسماء الوظيفية تمنح وتسحب من الأشخاص حسب مُكثهم في هذه الوظائف .
وأعتقد أنَّ جميع المسيحيين يوافقوننى على أنَّ المسيح عيسى ابن مريم - عليه السلام - لا ينطبق عليه ذلك الكلام السابق . فهو لم يُمْسَحُ من قِبَلَ أشخاص ، وإنما كان - عليه السلام - مَسيحا من قَبْل بعثته ، كما كان مَسيحا أثناء فترة بعثته ، وظل مَسيحا بعد انتهاء بعثته . ولن يستطيع أى شخص مهما كان أن ينزع عنه ذلك الاسم الشريف الذى زعموا أنه اسم وظيفى .
والأمر الغريب والمستغرب أنَّ المنتسبين إلى المَسيح - عليه السلام - لم يسموا أنفسهم بالمَمْسُوحين مع أنهم قد نالوا المِسْحَة ( كرسما (( (( (( ) من المسيح - عليه السلام - كما بيَّن ذلك يوحنا اللاهوتى في رسالته الأولى في الفصل الثانى فقرة ( 20 ، 27 ) ..!!
فالبحث حينئذ عن معنى كلمة مَسيح في اللغات العبرية واليونانية أو حتى الإنجليزية لن يفيدنا كثيرا ، ولن نصل فيه إلى إجابة شافية عن الأسئلة الثلاث الآتية:
1: كيف نتعرف على ابن مريم - عليه السلام - من بين هؤلاء المسحاء ..!؟
2: وكيف نطابق مصداقية معنى الاسم مسيح على ابن مريم - عليه السلام - ..!؟
3: ومن هو أول من أطلق هذا اللقب الشريف عليه ..!؟