الصفحة 80 من 376

والغريب أنَّ نصوص الأناجيل تشهد بأنه - عليه السلام - كان يأمر تلاميذه بعدم إشاعة أنه المَسيح بين الناس ..!! فهل كان ابن مريم - عليه السلام - من جملة هؤلاء المَمْسُوحِين و المَدْهُونين ..!؟ وهل يمكن أن نعتبره - عليه السلام - مَسِيحا من بين هؤلاء المُسَحَاء ..!؟

مع ملاحظة أنَّ هؤلاء المُسَحَاء فيهم الصادق في دعواه وفيهم الكاذب وقد سجل كل من إنجيل متى ( 24: 24 ) وإنجيل مرقس ( 13: 22 ) قول ابن مريم - عليه السلام - يحذر أتباعه من المُسَحَاء الكذبة الذين سيأتون من بعده .

كما أنَّ فيهم مُسَحَاء يعبر عنهم بعبارة ضد المسيح (Anti Christ ) وفيهم أيضا المَسيح المؤمن والمَسيح الوثنى الكافر . فكيف نتعرف على المسيح عيسى ابن مريم - عليه السلام - من بين هؤلاء المسحاء ..!؟ وكيف نتعرف على مصداقية اطلاق لقب المسيح على ابن مريم - عليه السلام - ..!؟ ومَن هو الذى أطلق عليه ذلك اللقب الشريف ..!؟ ومتى كان ذلك ..!؟

وقد سبق القول في كل أبحاثى السابقة بأنَّ أسماء الأشخاص وألقابهم تظل كما هى في سائر اللغات لا يترجم معناها في النصوص . فمن كان اسمه أمين في العربية لا نقول بأن اسمه أصبح في الإنجليزية ( أونست honest ) وإنما هو ( Amen ) أيضا ..!!

أظن أنَّ الأمر واضح غاية الوضوح . لقد اعتبر علماء المسيحية كلمة المَسيح لا تدل على اسم أو لقب لابن مريم - عليه السلام - وإلا ثبت نطق هذه الكلمة بين سائر اللغات . فهو في اليونانية خريستو وفى الإنجليزية كرست وفى العبرية ماشيخا وفى العربية مَسيح والله أعلم بما هو كائن في باقى لغات العالم ..!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت