أقول لكم لا تروننى بعد اليوم حتى تقولوا تبارك الآتى باسم الرب . ... أقول لكم: لا تروننى حتى يأتى يوم تقولون فيه تبارك الآتى باسم الرب .
لقد قيل هذا النصّ عقب خروج المسيح - عليه السلام - من أورشليم القدس ومن بعد أن استقبلته الجموع أثناء دخوله للمدينة بالهتاف قائلة:"مبارك الآتى باسم الرب" ( متى 21: 9 ) . ومن بعد أن تساءل أهل مدينة القدس عنه بقولهم:"من هو هذا ..؟ فأجابت الجموع: هذا هو عيسى ( ةcَiٍُ ) النبىّ الذى من الناصرة بالجليل".
... فالجموع السائرة في موكب المسيح أثناء دخوله للمدينة هم الذين قالوا"مبارك الآتى باسم الرب"وهم الذين قدَّمُوه إلى أهل القدس بقولهم"هذا هو عيسى النبىّ ..."فيفهم من هذا النصّ معنيان هما:
... 1 .. أنَّ عيسى النبىّ - عليه السلام - قد جاءهم باسم الله من قبل أن يدخل إلى القدس . وأنه سوف يأتيهم مرة ثانية باسم الله من بعد خروجه من القدس . هذا إذا كان القادم باسم الله المذكور في النصّ هو المسيح - عليه السلام - . ولكن النصّ قال بأنهم لن يرونه منذ تلك اللحظة حتى يقولوا مبارك الآت باسم الله ، ولا توجد في أسفار العهد الجديد كله فقرة واحدة تثبت أنهم قالوها من بعد أن خرج المسيح - عليه السلام - من القدس .
... 2 .. أنَّ هناك آت آخر باسم الرب غير عيسى النبىّ سيأتى من بعده . وأنَّ ذريتهم من بعدهم سوف يقولون مبارك الآتى باسم الله ، وبعدها سيرون المسيح - عليه السلام - أثناء مجيئه الثانى في آخر الزمان .