الصفحة 60 من 376

وكلمة الآب ليست اسما على التحقيق ، وإنما هى عنوان ( adress ) آرامى للخالق سبحانه وتعالى استخدمه المسيحيون بطريقة خاطئة فخرج عن معناه الموضوع له . وقوله"بأنه تعالى أبونا"لا يفهم منه أنَّ ( أبونا ) هو الاسم الذى أظهره المسيح ، فالأب ليس باسم علم يميز الأب عن غيره من الآباء فكم من آباء كثيرين . فلا بد من التمييز بذكر اسم ذلك الأب المطلوب إعلان اسمه واظهاره للناس . أمَّا عن قوله"وأخص أسمائه المحبة"فهو كلام لا يقال في العربية الفصحى أو العامية . وأين النصّ الدال على ذلك ..!؟ وأين قال المسيح - عليه السلام - أنَّ اسم الله هو المحبة المؤنثة ..!؟ فهل يقبل أى رجل مسيحى أن يُسميه الناس حبيبة مثلا ..!؟

أمَّا عن قوله"سأعرفهم بروح القدُّوس الذى سأرسلهُ"كلام لاهوتى اختلفت فيه وعليه الطوائف المسيحية بكنائسها المختلفة . فمن الذى سيرسل الروح القدس: المسيح أم الله ..!؟ ثم من هو الروح القدس ، البارقليط ( ) أم الملاك جبريل أم روح جوالة مجهولة أم الأقنوم الثالث عندهم ..!؟

وأخيرا قوله"ولم يزل المسيح يعرِّف الناس باسم أبيه بواسطة كتابه ومبشريه وروحه القدوس". فهو لا يدرى أنه لا يعتقد بأنَّ المسيح - عليه السلام - قد ترك لهم كتابا يسيرون على هديه ، فكلمة إنجيل عندهم ليست بكتاب حتى يقول بذلك الكلام الذى لا معنى له عندهم ولا يعتقدون فيه .!!

وما معنى قوله أنَّ المسيح لم يزل يعرِّف الناس باسم أبيه ..!؟ هل كان يقول لهم إنَّ اسم أبى هو أبى ..!!؟ أم قال لهم إنَّ اسم أبى هو المحبة ..!!؟

اللهم إنا نسألك الهداية في الفهم والقول الصحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت