من هنا كان السؤال الهام جدا عن اسم الإله المعبود صدمة لكل المتدينين المسيحيين العقلاء .. فهم لا يعرفون له اسما معينا ولكنهم يعرفون له عناوين وعبارات تدل عليه . مثل قولهم أبانا الذى في السماء ، والرب أو الرب الإله . وأسفار العهد الجديد كلها خالية تماما من اسم الإله المعبود كأنه ليس له اسم معروف ..!!
وذهب كثير من علماء المسيحية الإنجيلية الذين فرَّقوا بين أسماء الجنس والنوع والصفات إلى القول بأن إله السماوات والأرض ليس له إسم ..!!
... ومن الأمور الغريبة حقا أن يُحْذف اسم الله من أسفار العهد الجديد ويُذكر الشيطان في مواضع كثيرة . فورد في صيغة الإفراد سيطان (? ) بالسين وليس بالشين مجاراة للمنطوق الآرامى حوالى أربعة وثلاثين مرة ، وفى صيغة الجمع سياطين ( ? ) حوالى سبعة وثلاثين مرة . وللشياطين مكانة مرموقة في الأناجيل لدرجة أنَّ شيطانهم الأكبر ( ابليس ) امتحن المسيح - عليه السلام - في تجربته الشهيرة ..!!
... والمدقق في أسفار الكتاب بعهديه القديم والجديد سوف يلاحظ شيئا هاما ربما لم ينتبه إليه أحد ، ألا وهو خلو الكتاب بأكمله من صيغة الجمع أسماء منسوبة إلى الإله المعبود ..!!
... فجميع الفقرات تتكلم عن اسم الإله بصيغة الإفراد فقط ( إسمى وردت 97 مرة ، اسمك وردت 109 مرة ، اسمه وردت 108 مرة ) .
من هنا أقول بأنَّ إله العهدين القديم والجديد ليس له إلاَّ إسما واحدا هو الذى يرمز إليه اليهود في أسفارهم بالحروف الأربعة ( ى هـ و هـ ) .