والمتتبع لنصوص الأسفار اليهودية والمسيحية باحثا عن اسم الإله المعبود سوف يلفت انتباهه الخلط الكبير بين أسماء الجنس والنوع وبين أسماء العناوين دون ذكر الاسم العلم للإله المعبود . ويجد أيضا اضفاء أداة التعريف على أسماء الجنس مثل كلمة الرب وأحيانا استخدام عبارات التميز مثل رب الجنود ورب إسرائيل . وأحيانا نجد عبارة الرب الإله . وكل ذلك ليس فيه ذكر للاسم العلم للإله المعبود .
... وقد دأب أحبار اليهود على رفع شأن أسماء الجنس والنوع والصفات لإلههم المعبود ، والخلط بينهم حتى يتوهم القارىء أنَّ لإله إسرائيل عدة أسماء حتى يحافظوا على سِرِّية اسم إلههم وعدم نشره بين العالمين .
... وحيث أنَّ المسيحيين قد ورثوا الكتاب من اليهود وإن لم يعملوا بكل ما فيه فتبنوا القول بأنَّ إله العهد القديم له عدة أسماء .. وهى في حقيقة الأمر ليست بأسماء . وإنما هى صفات وعناوين وإشارات ترمز للإله . ففى العبرية إيل وإلوهيم وأدون والكلمة المكونة من الأربعة حروف ( ى هـ و هـ ) ، ورب الجنود ورب إسرائيل والإله العلى وبعل بريت ( رب العهد ) وإيل بريت ( إله العهد ) . وفى اليونانية ثيوس بمعنى إله وكيريوس بمعنى رب .
... وضاع الاسم العلم من الترجمات اليونانية للعهد الجديد بما فيها الكلمة ذات الأحرف الأربعة ( ى هـ و هـ ) . ومنها أخذت سائر الترجمات اللاتينية والسريانية والقبطية وباقى لغات العالم المسيحى . كلُّ يكتب على هواه وما تمليه عليه قواعد لغته من أسماء عدة للإله المعبود ليس من بينها الاسم الموحى به إلى كليم الله موسى - عليه السلام - أو الذى أظهره المسيح - عليه السلام - لقومه وتلاميذه .