الصفحة 42 من 376

والمتتبع لنصوص الأسفار اليهودية والمسيحية باحثا عن اسم الإله المعبود سوف يلفت انتباهه الخلط الكبير بين أسماء الجنس والنوع وبين أسماء العناوين دون ذكر الاسم العلم للإله المعبود . ويجد أيضا اضفاء أداة التعريف على أسماء الجنس مثل كلمة الرب وأحيانا استخدام عبارات التميز مثل رب الجنود ورب إسرائيل . وأحيانا نجد عبارة الرب الإله . وكل ذلك ليس فيه ذكر للاسم العلم للإله المعبود .

... وقد دأب أحبار اليهود على رفع شأن أسماء الجنس والنوع والصفات لإلههم المعبود ، والخلط بينهم حتى يتوهم القارىء أنَّ لإله إسرائيل عدة أسماء حتى يحافظوا على سِرِّية اسم إلههم وعدم نشره بين العالمين .

... وحيث أنَّ المسيحيين قد ورثوا الكتاب من اليهود وإن لم يعملوا بكل ما فيه فتبنوا القول بأنَّ إله العهد القديم له عدة أسماء .. وهى في حقيقة الأمر ليست بأسماء . وإنما هى صفات وعناوين وإشارات ترمز للإله . ففى العبرية إيل وإلوهيم وأدون والكلمة المكونة من الأربعة حروف ( ى هـ و هـ ) ، ورب الجنود ورب إسرائيل والإله العلى وبعل بريت ( رب العهد ) وإيل بريت ( إله العهد ) . وفى اليونانية ثيوس بمعنى إله وكيريوس بمعنى رب .

... وضاع الاسم العلم من الترجمات اليونانية للعهد الجديد بما فيها الكلمة ذات الأحرف الأربعة ( ى هـ و هـ ) . ومنها أخذت سائر الترجمات اللاتينية والسريانية والقبطية وباقى لغات العالم المسيحى . كلُّ يكتب على هواه وما تمليه عليه قواعد لغته من أسماء عدة للإله المعبود ليس من بينها الاسم الموحى به إلى كليم الله موسى - عليه السلام - أو الذى أظهره المسيح - عليه السلام - لقومه وتلاميذه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت