الصفحة 41 من 376

والخلط بين هذه الأنواع يحبط القدرة على الفهم والتمييز ويوجب سوء الفهم والانحراف عن القول السليم . فإن سألك سائل عن اسم ( إله ) فهو قطعا يسألك عن الاسم العلم ( Personal names ) المعروف به ذلك الإله لأنَّ كلمة ( إله ) تدل في أصلها على اسم جنس ( Generic names ) فهو يسألك عن اسم إله معيَّن من بين عدة آلهة . فالاسم العلم أكثر تحديدا وتمييزا عن اسم الجنس والنوع . وقد يشير اسم الجنس إلى الاسم العلم إذا دخلت عليه بعض الكلمات التوضيحية ، مثل قولنا إله العالمين أو إله السماوات والأرض . وقد تضاف علامة التعريف الـ إلى اسم الجنس لتدل على الاسم العلم ولكن بالاشارة وليس بالتصريح مثل قولنا ( الإله ) فنحن نعنى شخص الإله الذى نعرفه ونشير إليه بدون ذكر اسمه . وقِس على ذلك قولنا الرب والنبىّ بمعنى الرب المعبود ونبيه المعروف ، وليس فيهما ذكر لاسم الإله أو اسم النبى .

... فقول المسيح - عليه السلام -"أنا جئت باسم إلهى"معناه أنه قد جاء بالإسم العلم في الإنجيل سواء كان مقروءا يقرأه الناس أو مسموعا من فمه الشريف . حتى يتمكن العباد من نطقه على الوجه الصحيح . وهذان شرطان أساسيان في الاسم العلم .

فإن قلت لصديق لك تعرفه جيدا: يا رجل أو يا سيدى أو يا حضرت . فقد تجاهلت اسمه وربما أشعرته بأنك لا تعرف اسمه . وهذا خلاف مناداتك له باسمه العلم كأن تقول له يا علىّ أو يا جرجس . وهذ هو بالضبط الذى حدث مع اسم الله . فكيف يقولون أنَّ اسمه الرب والإله ..!؟ مع أنَّ الله سبحانه وتعالى يقول في سفر أشعيا ( 52: 6 ) "عبادى يعرفون اسمى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت