الصفحة 44 من 376

فموسى - عليه السلام - قال للإله الذى أرسله"حينما أقبل على بنى إسرائيل وأقول لهم إنَّ إله آبائكم قد بعثنى إليكم وسألونى: ما اسمه ؟ فماذا أقول لهم ؟ فأجابه الإله: أهْيَه الذى أهْيَه . وأضاف قائلا: هكذا تقول لبنى إسرائيل أهْيَه هو الذى أرسلنى إليكم" ( خروج 3: 13 ، 14 ) . والمسيح - عليه السلام - قال"أظهرت اسمك للناس الذين وهبتهم لى من العالم"و"قد عرَّفتهم اسمك وسأعرفهم أيضا" ( يوحنا 17: 6 , 26 ) . فلم يقولا عليهما السلام: أسمائك . ولا يوجد في العهدين القديم والجديد فقرة تتكلم عن أسماء للإله بصيغة الجمع . ولا وجود ولا أثر للأسماء الحسنى أو ما يعادلها .

من هنا كانت الدواعى مُلحَّة في ذكر بشارة المسيح - عليه السلام - بالآتى من بعده باسم الله حين قال - عليه السلام -:"لن تروننى من الآن حتى تقولوا مبارك الآتى باسم الرب" ( متى 23: 39 ) .

وجاء المُبَشَّرُ به - صلى الله عليه وسلم - ومعه أسماء الله الحسنى كلها ، تسع وتسعون اسما ليس من بينهم الكلمة ذات الحروف الأربعة ( ى هـ و هـ ) ..!!

أهمية اسم الله في كتب العهد الجديد

قد لا يُعيرُ بعض الناس اهتماما بمدى خطورة حذف الاسم المقدس وإثبات كلمة الرب مكانه في النصوص ، ظنا منهم بأنَّ المعنى لن يتغير ، ولكن الأمر أخطر مما يظنون . فكلمة الرب تعتبر من الكلمات العامة التى تحتاج إلى تحديدٍ لمعناها يَصْرفُها إلى الخالق سبحانه وتعالى وحده . كأن تقول: رب العالمين أو رب الناس أو رب الفلق أو حتى رب الجُنودِ ورب صهيون ... إلى غير ذلك من عبارات مُحَدِّدَة للمعنى المراد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت