الصفحة 30 من 376

لا لم يفعلوا شيئا من ذلك ، بل حذفوه من أسفارهم ووضعوا بدلا منه أربعة أحرف تشير إليه وحرَّموا النطق به على أتباعهم . ومنعوا كتابته وحمله إلى بلاد الكفَّار . كل ذلك حتى لا يذاع الاسم بين الناس من غير اليهود . فالعالم غير مستعد كفاية لإذاعة الاسم والنطق به كاملا حسب الذى جاء في مدراشهم .

وهناك قانون وضعه الكهنة اللاويون ينصّ على قتل كل من ينطق باسم الله ويصفون تلك الحادثة بأنها تجديف ( blasphemes ) . وسوف نشاهد في الأناجيل كيف استفاد أحبار اليهود من ذلك القانون للحكم على المسيح - عليه السلام - بالموت رجما بالحجارة .

قال أحد أحبارهم المدعو يوشع بن قورة في المشنا:"أنَّ اليهود كانوا لا يقبلون شهادة الشهود إذا نطقوا بالاسم المبارك . ويساق المُجَدِّف إلى القتل رجما بالحجارة . ولكنهم كانوا يقبلون شهادة الشهود إذا نطقوا بأى اسم آخر أو كنية أو أى لقب يشير إلى الله بدون ذكر الاسم الجليل (1) . ونجد تصديق ذلك في الأناجيل عند محاكمة السيد المسيح - عليه السلام - أمام مجلس السنهدريم حيث قال الكاهن ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"

(1) .. نقلا عن كتاب ( The Sacred Name v 1 page 156 ) .

الأكبر لأعضاء المجلس: لا نحتاج الآن لشهادة الشهود ، وخلع ملابسه وقال يقتل ابن مريم .

وبُعِث المسيح - عليه السلام - إلى قومه وهم تحت طائلة ذلك القانون الذى يحظر التفوه بالاسم المقدس وينصّ على عقاب المجدف بالاسم الجليل بالقتل رجما .

وما أن بعث الله المسيح - عليه السلام - إليهم حتى قام بإعلان الاسم وإظهاره بينهم وأمر أتباعه أن يحذوا حذوه . يخبرنا كاتب إنجيل لوقا ( 4: 16 ـ 21 ) أنَّ المسيح - عليه السلام - قد قام يقرأ في المجمع من سفر أشعيا ( 61: 1 ـ 2 ) "روح السيد الرب علىَّ "الخ . وفى ذلك النصّ كلام حول دقة الترجمة ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت