فكلمة السيد في الترجمة العبرية الماصورتية نجدها الكلمة أدوناى أى سيدى . أمَّا عن الكلمة الثانية الرب التى جاء بها المترجمون المسيحيون في النصّ من عندهم فأصلها في العبرية ( ى هـ و هـ ) أى الأربعة أحرف إيّاها .
فإن التزمنا بالتقليد العبرى في القراءة فسوف نقرأ النصّ هكذا"روح أدوناى أدوناى عَلىَّ"وهذا ليس بشىء . فإن كان النصّ اليهودى فيه اشارة إلى الاسم عن طريق تلك الأحرف الأربعة فقد تم حذف هذه الاشارة في النصّ المسيحى ..!!
فإن نظرنا إلى النصّ في أصل إنجيل لوقا اليونانى وجدناه كالآتى:"روح كيريو ( ) عَلىَّ"فهنا نجد كلمة يونانية واحدة تشير إلى الاسم المقدس وليست كلمتان كما وردت في الترجمة العربية ..!!
فهل تكلم المسيح - عليه السلام - أمام اليهود في مَجْمَعِهم باللغة اليونانية ..!؟
لا يستطيع أحد أن يقول بذلك الرأى ويبرهن عليه . فالمشهور عند الجميع أنَّ اللغة التى كانت سائدة في فلسطين في ذلك العصر هي الآرامية ذات اللسان العربى كما سبق إثبات ذلك الأمر في توطئة ذلك الكتاب ، فبها تكلم المسيح - عليه السلام - فماذا قال المسيح بدلا من تلك الكلمة اليونانية التى جاء بها لوقا في إنجيله ..!؟ الله وحده يعلم .
المهم أنها كلمة تشير إلى اسم الله نطقها المسيح ولم يكتمها عن الناس ويقول أدوناى حسب التقليد اليهودى البغيض . وسوف نكشف عنها النقاب في كتابى هذا من داخل نصوص سفر دانيال حيث نجدها مكتوبة باللغة الآرامية فصبرا ..!!
والدليل البَيِّن على أنَّ المسيح - عليه السلام - قد أعلن لقومه من بنى إسرائيل الاسم هو قوله - عليه السلام - في إنجيل يوحنا ( 17: 6 ، 26 ) :"أظهرت اسمك للناس الذين وهبتهم لى من العالم"و"وقد عَرَّفتهُم اسمك ، وسأعرفهم إيَّاه".