من المثل السابق يتبين لنا أنَّ عبارة سفر الخروج تشابه الحالتين الثالثة والرابعة تماما ( أنا الذى هو أنا ) أو ( أكون الذى أكون ) . فأين الاسم المسؤل عنه في تلك الإجابة ..!!؟
إنَّ هذه العبارة بها خلل وحذف . وصحيحها هو إمَّا أن تكون ( أنا الذى هو الله ) أو بذكر أى اسم آخر للإله المُخَاطِبُ لموسى . أو أن تكون الإجابة تليق بالمقام والحضور الإلهى كما جاءت في القرآن الكريم { إننى أنا الله } أو { أنا الله } .
أمَّا عن كلمة إهية العبرية فهى تعادل كلمة أكون الإنجليزية ( am ) التى لا تستخدم في جميع اللغات السامية . فلا أقول ( أنا أكون جمال I am gamal ) وإنما أقول في العربية مباشرة أنا جمال . وعلى فرض استخدامها في العبرية فإنَّ معنى ( أكون الذى أكون ) فيه احتقار للسامع وتجهيل للاسم ..!!
... ثم يستكمل سفر الخروج القصَّة ، حيث يأمر الإله بأن يُعْلِنَ موسى لبنى إسرائيل أنَّ:"يَهْوَه إله آبائكم إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب أرسلنى إليكم . هذا أسمى إلى الأبد وهذا ذكرى إلى دور فدور" ( خروج 3: 15 ) . وفى هذا النصّ نجد التصريح بأنَّ هذا هو اسم ذلك الاله إلى الأبد . ربما يظن الكثيرون أنَّ الاسم هو يهوه . فأقول لهم مهلا مهلا . اسألوا أهل الذكر من علماء العبرية وعلماء أسفار العهد القديم .
إنَّ هذه الكلمة تكتب في العبرية بأربعة حروف صوامت هى ( ى هـ و هـ ) ولا يعرف أحَدٌ من العلماء كيفية نطقها إلى يومنا هذا سواء كان يهوديا أو مسيحيًا . المهم أنها أربعة حروف مقطعة تشير إلى اسم الإله وليست بكلمة واحدة . فعندما تقع أعْيُن اليهودى عليها لا يقرأها وإنما يقول على الفور أدوناى أى سيدى . فإن كانت هذه الأحرف الأربعة هى الاسم المقدس لظلت ألسن العُبَّاد تذكره بها إلى الأبد ، ولما ضاع منهم نطقه والتلفظ به ..!!