"فقال موسى لله: حينما أقبِلُ على بنى إسرائيل وأقول لهم إنَّ إله آبائكم قد بعثنى إليكم وسألونى: ما اسمه ..!؟ فماذا أقول لهم ..!؟ فأجابه الله: أهْيَةِ الذى أهْيَةْ . وأضاف هكذا تقول لبنى إسرائيل: أهْيَةْ هو الذى أرسلنى إليكم". فالاسم هنا هو إمَّا ( أهْيَة الذى أهْيَة ) أو هو ( أهْيَة ) فقط . وهذا كلام لامعنى له عند العقلاء وليس باسم على التحديد ..!!
والقسس العرب ورهبانهم يشرحون بشق الأنفس تلك العبارة فيقولون للأتباع إنَّ معناها هو ( أنا الذى هو أنا ) أو ( أكون الذى أكون ) . وفى الشروح الإنجليزية نجدهم يكتبون العبارات:
أو ( I am He who exists )
نفس التخريف وعدم الفهم . مع ملاحظة أنَّ فعل الكينونة ( am ) لا يستخدم في تكوين الجمل العبرية أو الآرامية أو العربية ..!!
كما يلاحظ أنَّ اسم الجلالة الله المذكور في النصّ العربى لا وجود له في جميع ترجمات لغات العالم بما فيها العبرية ، حيث أنَّ الموجود في اللغة العبرية هو كلمة إلوهيم . وهى صيغة جمع للكلمة العبرية إلوه التى تعنى إله في العربية والآرامية . وشتَّانَ بين الاسم الجليل الله الذى لا جمع لها وبين صيغة الجمع آلهة .
... وقد سبق أن بيَّنْتُ وبَرْهنتُ في أكثر من موضع في كتبى السابقة أنَّ اللغة التى كانت عليها التوراة في عصر موسى - عليه السلام - هى المصرية القديمة التى كانت قبل عصر الأسرات الفرعونية المعروفة وليست بالعبرية التى لم تكن قد وُجدَتْ بعد (1) .
المهم هنا أنَّ اسم الإله الذى دار بينه وبين موسى - عليه السلام - الحوار السابق هو المُعَبَّرُ عنه بـ ( أهْية الذى أهْية ) أو ( أهْية ) فقط . والحقيقة هنا أنَّ الاسم غير مذكور في النصّ والأرجح أنه كان مذكورا ثم حُذِفَ واستعيض عنه بتلك العبارة .