ولكن قول بولس إنجيلى يقلق مسيحيى الشرق المسلم فما كان منهم إلا أن ترجموا النصّ السابق بصورة مشوهة حتى لا يظهر فيه أنَّ لبولس إنجيلا . جاء في نسخة الكاثوليك العربية ( ط 1993) النصّ هكذا"وسيظهر هذا كله كما أُبَشِّرُكم به ، يوم يدين الله بالمسيح يسوع خفايا القلوب"..!!
أو كما جاء في نسخة الآباء اليسوعيين العربية ( ط 1991) "وسيظهر ذلك كله كما أُعْلِنَ في بشارتى يوم يدين الله بيسوع المسيح ما خفى من أعمال الناس".
فهل شاهد القارىء الفطن كيف تم تشويه النصّ ..!!؟
... وإذا نظرنا إلى النصّ السابق بإمعان سوف نرى فيه أنَّ مسيح بولس هو الذى سيقاضى الناس يوم القيامة بتكليف من الله .. !!وأنَّ هذه المقاضاة سوف تتم وفق مقررات إنجيل بولس ..!! مع أنَّ مسيح الأناجيل ( قد قال في إنجيل يوحنا( 12: 47 ) :"وإن سمع أحد كلامى ولم يؤمن فأنا لا أدينه لأنى لم آت لأدين العالم بل لأخلص العالم". فنفى ( الزعم القائل بأنه سيقاضى الناس على أفعالهم . فخالفت مقررات إنجيل بولس تعاليم إنجيل المسيح ( .
... 2 .. وقال بولس في رسالته الرومية ( 16: 25 ) طبقا لما جاء في النسخة القياسية المنقحةRSV ) ):
والمعنى:"الآن: إلى القادر أن يثبتكم حسب إنجيلى ، وحسب تعاليم عيسى المسيح وحسب إعلان السر الذى كان مكتوما لأزمنة طويلة".
والنصّ هنا عبارة عن دعاء ختامى من بولس في رسالته لأهل رومية . والدعاء موجَّه إلى القادر على تثبيت إيمانهم بمقررات إنجيل بولس في المقام الأول ثم تأتى تعاليم المسيح ، ثم السر المكتوم الذى أعلنه لهم بولس ..!!
وبنظرة ثانية إلى النصّ نجد أنَّ بولس قد ذكر ثلاثة أشياء هامة:
أولا .. الثبات على الإيمان بإنجيل بولس .