الصفحة 207 من 376

وكيف أصبح المبشِّر ـ بكسر الشين المشددة ـ بإنجيل الرب هو المبشَّر ـ بفتح الشين المشددة ـ به عند اللاهوتيين ..!؟ إنه سؤال تصعب الإجابة عليه إلا عند المتسرعين الذين لا تزال الخشبة في أعينهم فلا يرون جيدا ..!!

الأمر الثانى: هو قول المسيح ( لكل من ترك شهوات الدنيا وزينتها وتبعه وتبع إنجيله"ينال مائة ضعف الآن وفى هذا الزمان". وهذا النصّ يفيد بأنَّ إنجيل المسيح كان موجودا في زمان بعثة المسيح ( . فالإنجيل إذا كتاب إلهى سواء كان مكتوبا أو محفوظا في الصدور مع المسيح ( فمن اتبع المسيح ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. وفى بعض النسخ الإنجليزية مثل ( NASB , KJV , PME ) ترد الكلمة إنجيلى منسوبة إلى المسيح .

وهى كذلك في الأصول اليونانية حسب القاموس المتخصص جدا المعروف بـ

وعمل بذلك الإنجيل فله من الله ذلك الثواب العظيم في حينه ـ الآن ـ وله في الآخرة الحياة الأبدية .

وتوقيت النصّ بكلمة الآن يعنى أنَّ الإيمان الصحيح بدعوة المسيح وإنجيله كان قبل حادثة الصلب التى لم تكن قد حدثت بعد . وأنَّ الذين آمنوا بالمسيح واتبعوه واتبعوا النور الذى معه ـ الإنجيل ـ قد جازاهم الله مائة ضعف ثوابا من عند الله .

ومن المعلوم صراحة وبإجماع علماء المسيحية قاطبة ، قدماء ومعاصرين ، أرثوذكس وكاثوليك وبروتستانت ومن انشق منهم من طوائف مختلفة . نجدهم يقولون جميعا بأنَّ تلاميذ المسيح ( آمنوا به واتبعوه وهم لم يتعَرَّفُوا عليه كإله أو ابن إله . ولم يخطر على بالهم عقيدة التثليث والخطيئة الأولى في ذلك الزمان .

فى ذلك الزمان المقيد بكلمة الآن التى قالها المسيح ( آمن التلاميذ وأخذوا أجرهم ومن تبعهم مائة ضعف ، ولم تكن حادثة الصلب قد جاءت بعد . ولن يفهم هذا النصّ فهما صحيحا إلاَّ بعيدا عن الصلب والصليب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت