فالموعظة هى الـ ( كاروزوتا ) فى اللغة السريانية المولدة من اليونانية والآرامية . وتطلق في السريانية على كتب متى ومرقس ولوقا ويوحنا أى مواعظ كل من متى ومرقس ولوقا ويوحنا . فالأناجيل التى كتبت من بعد المسيح ( تسمى مواعظ( كاروزوتا ) ، وهى غير شخص المسيح ( .
والقوم جميعا يقولون بأنَّ الإنجيل هو البشارة وأنَّ البشارة هى كل ما جاء عن المسيح: حياته ، آلامه ، صلبه ، موته ، قيامته ، ... الخ . بل قال المعاصرون منهم أنَّ البشارة هى ذات المسيح ..!! ولكن هذا النصّ يهدم مفاهيمهم الخاطئة عن الإنجيل ولهذا نجد أنَّ الترجمات العربية الحديثة حذفت اسم الإشارة من هذا النصّ بل حذف بعضهم أيضا كلمة الإنجيل وأتوا بدلا منها بكلمة البشارة ..!!
... 3 .. وجاء في إنجيل مرقس (10: 28ـ31 ) النصّ الآتى من نسخة كتاب الحياة المصرية ( ط 1988) "فأخذ بطرس يقول له: ها نحن قد تركنا كل شئ وتبعناك فأجاب يسوع: الحق أقول لكم ما من أحد ترك لأجلى ولأجل الإنجيل ـ إنجيلى ـ (1) بيتا أو أخوة أو أخوات أو أما أو أبا أو أولادا أو حقولا . إلاَّ وينال مئة ضعف الآن في هذا الزمان وفى الزمان الآتى الحياة الأبدية . ولكن أولون كثيرون يصيرون آخرين والآخرون يصيرون أولين".
وفى ذلك النصّ ثلاثة أمور:
الأمر الأول: هو قول المسيح ( لأجلى ولأجل إنجيلى ففرق ( بين نفسه وبين إنجيله( For my sake and the gospel's ) فهما شيئان مختلفان ، والمسيح ( كان مُبَشِّرًا( proclaimer ) وإنجيله ( هو المُبَشَّرُ به( proclaimed ) . ولكنهم قالوا باتحاد الاثنين . بمعنى أنَّ المُبَشِّرُ هو في ذات الوقت المُبَشَّرُ به ..!! فكيف يفصل بينهما المسيح ( ..!؟