فالرتبة المسيحانية عندهم رتبة عامة مفتوحة لكل مَن دُهِن بالزيت سواء كان كاهنا أو ملكا مؤمن وغير مؤمن ..!! والمسيحيون فقط يعتمدون على قول مسيحييهم الأوائل مِن أنَّ يسوع قد صار مسيحا ..!!
فالإجابة على السؤال أخذت في الوثائق المسيحية الطريقتين معا حيث نجدها تأخذ في غالب الأمر منحى الإجابة الغير موضوعية ، كما نجدها أيضا في بعض النصوص تشير إلى الإجابة الموضوعية ، ولكن يعلوها غبار اللا موضوعية .
وفى الحقيقة أنها كانت موضوعية عند الأوائل ، ثم بعد عِقد أو عِدَّة عُقود من السنين تبنت الكنيسة الأولى ( بطرس ) الإجابة الغير موضوعية . ثم تداخلت الطريقتان عند الذين جاؤا من بعدهم ، ومِن ثم فقد اعتمِدَت الطريقة الغير موضوعية عند المتأخرين ولا تزال إلى الآن .
وكل ذلك نجده بوضوح تام في بيانات كتب العهد الجديد:
إذا فتحنا وثائق العهد الجديد للبحث عن بعض الحوادث التاريخية التى تشير إلى أنَّ يسوع قد أصبح مسيحا .
... 1 ـ صار يسوع مسيحا بعد موته: قال بطرس ( أعمال 2: 36 ) :"فليعلم يقينا بنو إسرائيل جميعا ، أنَّ الله قد جعل يسوع هذا الذى صلبتموه أنتم ربا (!) ومسيحا". وهذا معناه أنَّ يسوع في توقيت ما بعد موته وقيامته قد صار مسيحا .
... وهذا النصّ لا يمكن أن نعتبره حادثة تاريخية معلومة تفتح ملفات التاريخ لدراستها وتقييمها . إنها حادثة تتكلم عن أعمال الإله وليس عن التاريخ البشرى . فالحكم البشرى على أعمال الإله يعتبر تفسيرا وتأويلا وليس تاريخا .
... 2 ـ صار يسوع مسيحا أثناء بعثته: في إنجيل مرقس أثناء قصة يسوع في قيصرية فيليبس ، عندما سأل تلاميذه عما يقول الناس عنه . فقالوا عدة إجابات ، قال بطرس عقبها"أنت المسيح" ( مرقس 8: 29 ) .