الصفحة 11 من 376

وقد اكتشف العلماء مخطوطات وأحجار مكتوب عليها أجزاء من هذه الأسفار اليهودية بالخط الآرامى القديم ، وفى كثير منها كتابات بالخط الأشورى المربع ـ وهو لهجة من لهجات اللسان الآرامى ـ الذى تمسَّك به علماء أهل الأثر اليهود من بعد ظهور الإسلام وتشكيل حروف القرآن الكريم ، فكتبوا به نسختهم المعروفة بالماصورتية ـ أو المازورتية ـ في القرن العاشر الميلادى ، ثم زعموا أنَّ ذلك الخط خاص بهم وحدهم فقط وأنه خط اللغة العبرية منشقين بذلك على اللسان العربى ..!!

... وعقب انتهاء بعثة المسيح - عليه السلام - انشق الأتباع إلى طرائق قددا: فمنهم المتمسكون بما جاء به المسيح من توراة وإنجيل . المحافظون على لغتهم الوطنية الآرامية لغة الوحى الإنجيلى . هؤلاء الذين عُرفوا في كتابات العهد الجديد باسم النصارى وأصحاب كنيسة الختان .

والذين تبرأ منهم اليهود الذين رفضوا رسالة المسيح ولم يؤمنوا بدعوته واعتبروهم منشقين عليهم . وحاربهم المسيحيون اليونان الذين اعتبروهم فرقة من فرق الهراطقة . فاشترك اليهود والمسيحيون اليونان في محو آثار هؤلاء النصارى . فتعقبهم اليهود داخل فلسطين يمحون آثارهم ويقاومون دعوتهم . وتعقبهم أيضا الأتباع المسيحيون اليونان واللاتين خارج فلسطين حيث اعتبروهم فرقة من الهراطقة وأحرقوا كتاباتهم .

وهرب النصارى إلى تخوم العراق وإلى مناطق جنوب شبه الجزيرة العربية كاليمن ونجران ، وإلى المناطق الشمالية الغربية مِن شبه الجزيرة العربية مثل دومة الجندل ومدينة الرقيم قريبا مِن خليج العقبة . ونزل القرآن الكريم وكانت هناك بقية منهم يسجدون (1) للهِ في صلاتهم . ويؤمنون بكتاب معهم يُسَمَّى الإنجيل فيه نبأ وأخبار المسيح عيسى بن مريم . وإلههم الأسمى الذى يعبدونه يُسَمَّى الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت