هؤلاء النصارى العرب كان كتابهم آرامى اللغة عربى اللسان وإن قال عنه القدماء: عبرانىّ اللغة نسبة إلى العبرانيين . وقد دخل معظمهم في دين الإسلام ، ومَن بقى منهم على دينه لم يحفل التاريخ بذكرهم وتعقب شأنهم فبادوا مع البائدين . وضاعت معهم كتاباتهم الآرامية إلا من قطع متناثرة هنا وهناك عثر عليها المنقبون في الآثار العربية القديمة .
ومع ضياع وفقدان الأصول الآرامية لأقوال المسيح - عليه السلام - وأقوال أتباعه المتكلمين بالآرامية اعتقد كثير من علماء المسيحية وأنصاف المثقفين منهم أنَّ المسيح - عليه السلام - وتلامذته الفلسطينيين كانوا يتكلمون اللغة اليونانية ، وهذا اعتقاد غير صحيح على التحقيق . ومرجع ذلك الاعتقاد الخاطىء يعود إلى أنَّ أقدم الوثائق والمخطوطات الدينية المسيحية التى يعود زمن كتابتها إلى نهاية القرن الثانى والرابع والخامس كلها مكتوبة باللغة اليونانية . وهذا سهَّل الأمر على الأتباع بأن يقولوا بأنَّ المسيح وتلاميذه كانوا يتكلمون اليونانية حتى تكون هذه الكتابات اليونانية موحى بها من الله ..!!
وقد ساعد على ذلك الاعتقاد الخاطىء أنهم وجدوا اليهود الذين يقيمون خارج فلسطين كالاسكندرية وغيرها يعرفون اليونانية ويكتبون بها .
وهنا في ذلك التمهيد سوف أذكر بعون الله تعالى بعضا من الشواهد الدالة على أنَّ اللغة التى كانت سائدة في فلسطين إبَّان فترة بعثة المسيح - عليه السلام - هى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. السجود ركن أساسى في الصلاة ، تركه المسيحيون بجميع طوائفهم ، فهم لا يسجدون في صلاتهم كما كان
المسيح - عليه السلام - يفعل في صلاته , اقرؤا نص إنجيل متى ( 26: 39 ) وإنجيل مرقس ( 14: 35 ) لتتحققوا من
أنَّ المسيح - عليه السلام - كان يسجد في صلاته .".. وخَرَّ على وجهه وكان يصلى قائلا ..."وتلك هيئة سجود بوضع