قال] أبو الخطاب ... قد توعد الله سبحانه بقطع الأرحام باللعن وإحباط العمل ومعلوم أن الشرع لم يرد صلة كل ذي رحم وقرابة إذ لو كان ذلك لوجب صلة جميع بني آدم فلم يكن بد من ضبط ذلك بقرابة تجب صلتها وإكرامها ويحرم قطعها وتلك قرابة الرحم المحرم وقد نص عليه بقوله"لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على بنت أخيها وأختها فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم".
أخرجه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان .
وهذا الذي ذكره من أنه لا يجب إلا صلة الرحم المحرم اختاره بعض العلماء ، ونص أحمد الأول: أنه تجب صلة الرحم محرما كان أولا ، وقد عرف من كلام أبي الخطاب أن لا يكفي في صلة الرحم مجرد السلام وكلام أحمد محتمل .
ولا شك أن الذي ذكره أبو الخطاب وجيه جدا .
وقد سألت الشيخ عبد الكريم الخضير عن هذا ؟ فقال: يختلف باختلاف الأشخاص ، واشغالهم ، وكثرة وقلة أقاربهم ، وبعدهم وقربهم ، والهاتف يخدم ، والله المستعان . اهـ بمعناه قبل تقريبا خمس سنين.
وقد سمعت العلامة ابن باز يسأل هل يجب صلة الرحم بالذهاب إليه بنفسي ؟
فأجاب: أنه لا يلزم فيكفي السلام بالهاتف ، أو الرسالة بالبريد ، أو ارسال السلام مع أحد ... اهـ بمعناه . ))
وسئل ابن جبرين: من هم الأرحام الذين تجب صلتهم؟ وما هي حدود الصلة؟